السيد الخوئي

64

معجم رجال الحديث

ينقل عن النجاشي شيئا في سعد مع أن النجاشي أيضا وثق سعدا ، وعليه فالامر يدور بين صحة ما ذكره الشيخ وصحة ما ذكره النجاشي ، ولا يبعد ترجيح الثاني لان النجاشي أضبط ، بل الصحيح أنه لم يثبت اختلافهما فان المذكور في رجال الشيخ المطبوعة ، ورجال ابن داود ، وإن كان سعد بن سعد الأحوص ، إلا أن في مجمع المولى عناية الله القهبائي : سعد بن سعد بن الأحوص . وما يقال في ترجيح نسخة ابن داود على غيرها ، من جهة أنه يروي عن خط الشيخ - قدس سره - ، تقدم ما فيه من أن ابن داود وإن كان رأى نسخة الشيخ بخطه على ما صرح به في موارد ، إلا أنه لا يظهر منه أنه يروي جميع ما في كتابه من تلك النسخة ، والله العالم . الثاني : أن النجاشي والشيخ ذكرا سعد بن سعد ، من أصحاب الرضا والجواد عليهما السلام ، ولكن البرقي عده من أصحاب الكاظم عليه السلام ، وعليه فالرجل قد أدرك الأئمة الثلاثة عليهم السلام ، ويؤيد ما ذكره البرقي ما تقدم من رواية كامل الزيارات ، وذلك لظهور كلمة أبي الحسن في إرادة الكاظم عليه السلام . الثالث : أن الكشي ذكر في آخر ما رواه عن محمد بن قولويه بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام ، في مدح صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان : ( هذا بعد ما جاء عنه فيهما ما سمعته من أصحابنا عن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي . . . ) إلى آخر ما ذكرناه آنفا ، وقد وقع الكلام في أن قوله ، عن أبي طالب عبد الله ابن الصلت . . . كلام مستأنف ؟ فالرواية مرسلة أو أنه متعلق بقوله سمعت من أصحابنا ؟ كما فهمه العلامة ونسب ذلك إلى التحرير الطاووسي أيضا ، فتكون الرواية مسندة . أقول : الظاهر صحة ما فهمه العلامة ، ويريد الكشي بقوله : هذا بعد ما جاء . . . إلخ : أن ما سمعه عن محمد بن قولويه ، في مدح صفوان ، ومحمد بن سنان